الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

307

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي يقول : « الرضا : هو سكون القلب ، لجريان الأقدار ، ونفوذ الأقضية بترك انكماش الباطن بهبوب رياح المكاره . وإن عظم أمر الوارد ، فينفي التقلب مع تقلب الواردات والانفعال إلى ما خالف الطباع ، أو وافقها ميلًا إلى المألوف » « 1 » . الشيخ عبد الله الخضري يقول : « الرضا : مقام كمال الصفات » « 2 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « وقيل : الرضا : هو أن يتحقق العبد أن الله تعالى عدل في قضائه غير متهم في حكمه » « 3 » . الدكتور يوسف زيدان يقول : « الرضا [ عند الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره ] : هو واحد من الأسس السبعة للطريقة . . . وهو مقام صوفي عند سائر أهل الطريق » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الرضا : هو جنة الرضوان ، وهو بدء الدخول في فلك الأبدية وكشف الأفق الذي ما بعده أفق . . . وجنة الرضا الحقيقية التسليم بقضاء الله وقدره ، ومن هنا تتن - زل السكينة على قلوب العارفين الذين رضوا بالقدر خيره وشره من الله تعالى » « 5 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرضا : هو السلام الروحي الذي يصل بالعارف إلى حب كل شيء يرضي الله في الوجود ، فتسره المصيبة كما تسره النعمة ؛ لأنه يرى قدر الله خيراً ورحمة كيف كان لتيقنه أن الله قد يجعل الخير الكثير فيما يكره لحكمته الخفية .

--> ( 1 ) - الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 137 . ( 2 ) - شعبان رجب الشهاب مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 129 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 326 . ( 4 ) - د . د . يوسف زيدان ديوان عبد القادر الجيلاني ص 80 ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 143 .